المقريزي
264
إمتاع الأسماع
خرج البخاري وأبو داود من حديث مسدد قال : حدثنا يحيى عن الحسن بن ذكوان قال : حدثنا أيوب قال : حدثني عمران بن الحصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرج قوم فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميون . ذكره البخاري في الرقاق في باب صفة الجنة والنار ، وذكره أبو داود في كتاب السنة في باب الشفاعة ولفظهما فيه سواء ( 1 ) . وخرج البخاري من حديث همام عن قتادة قال : حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة ، فيسميهم أهل الجنة الجهنميون ( 1 ) . ذكره في الرقاق في كتاب التوحيد في باب قوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ( 2 ) . [ و ] من حديث هشام عن قتادة عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليصيبن أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها عقوبة ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته يقال لهم : الجهنميون ( 3 ) . وللترمذي من طريق عن الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . قال أبو عيسى : هذا حسن صحيح غريب من هذا الوجه ( 4 ) . وله من حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف
--> ( 1 ) سبق الإشارة إليه وشرحه . ( 2 ) الأعراف : 56 . ( 3 ) سبق الإشارة إليه . ( 4 ) رواه الترمذي رقم ( 2437 ) في صفة القيامة ، باب ما جاء في الشفاعة ، وأبو داود رقم ( 4739 ) في السنة ، باب في الشفاعة ، ورواه أيضا ابن ماجة رقم ( 4310 ) في الزهد ، باب ذكر الشفاعة ، وهو حديث صحيح ، وأخرجه الترمذي أيضا من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مثله ، وزاد فيه : قال الراوي : فقال لي جابر : " يا محمد ! من لم يكن من أهل الكبائر ، فما له وللشفاعة ؟ " رقم ( 2438 ) في صفة القيامة ، باب رقم ( 12 ) وهو حديث حسن .